كارثة محطة نوريليسك نيكل Norilsk Nickel في روسيا،كارثة أنهار القطب الشمالي وتحوله للون الأحمر




أعلنت روسيا حالة الطواريء بسبب أكبر كارثة بيئية حصلت في تاريخ القارة، في شمال روسيا من يومين، تهدد بعواقب كارثية على البيئة والمحيطات والحيوانات والكائنات البحرية، وحتى على المناخ نفسه.

أكتر من 20 ألف طن من الوقود أو بالأخص (الديزل Diesel) تم تسريبه من محطة توليد طاقة Power Plant بجوار مدينة نوريليسك Norilsk شمال روسيا، وقد حدث التسرب مباشرة لنهر أمبارنايا Ambarnaya River ونهر دالديكان Daldykan القطبي.

هل تتخيل هذه الكارثة؟ أكتر من 20 ألف طن من الوقود السام، تسرب لنهر قطبي حيوي بسبب ذوبان جليدي أدى لإنهيار عامود من أعمدة التانك اللتي تحوي على هذه الوقود. ولكن المشكلة الأكبر لا تكمن هنا.

المشكلة تكمن في أن التسرب حدث يوم 31/5/2020 الموافق ليوم الأحد ولم يتم إبلاغ رئيس دولة روسيا الأتحادية فلاديمير بوتين Vladimir Putin إلا يوم 3/6/2020 الموافق ليوم الأربعاء. وذكرت بعض المصادر أن الرئيس فلاديمير بوتين قد وصلته أخبار الكارثة من مواقع السوشيال ميديا مثله مثل باقي الناس، والإدارات المعنية بالموضوع تفاجئة بعد حدوث الكارثة بثلاثة أيام وفي خلال كل تلك الفترة كان المسئولين عن المحطة يحاولون إحتواء الكارثة بنفسهم حتى لا يعلم أحد.


كارثة محطة نوريليسك نيكل Norilsk Nickel في روسيا،كارثة أنهار القطب الشمالي وتحوله للون الأحمر



المحطة التي تسرب منها الوقود تعرف بأسم نوريليسك نيكل Norilsk Nickel وهي تعتبر أكبر مُنتج لمعدن البلاتنيوم والنيكل في العالم كله. وهذه ليست أول كارثة بيئية تتسبب فيها محطة نوريليسك نيكل Norilsk Nickel. في الواقع تسببت في كارثة أخرى حدثت سنة 2016 في سيبيريا عرفة بأسم كارثة "النهر الدموي Blood River". التي حصلت بسبب تسرب غاز أدى لأمطار حمضية Acid Rain دمرت جزء كبير من البيئة.

تسبب التسرب في تحول لون النهر لألون الأحمر المرعب وحول هذه المنطقة والمدن المجاورة لها بالكامل لواحدة من أكثر المناطق الملوثة على الكوكب بأكمله. وحسب ما قالته إلينا بانوفا Elena Panova وزيرة البيئة الروسية، فإن التسرب عواقبه على البيئة "كارثية Catastrophic".

لن تتعافى البيئة من هذه الكارثة إلا بعد 10 سنين على الأقل، وحتى بعد 10 سنين، ستكون الكارثة قد وصلت لمدى لا يمكن إصلاحه. ولكن ماذا يعني هذا؟

يعني لمدة 10 سنين سوف تتسبب الكارثة في تدمير الطبيعة والبيئة وال Ecosystem لدى القطب الشمالي كله. الحيوانات ستموت، الأنهار سوف تتلوث، السمك سوف ينقرض، الطيور سوف تتسمم، الجو سوف يتغير تمامًا، البشر وأراضي كاملة سوف تتسمم وتموت. سوف تأثر الكارثة على جزء كبير جدًا من المناخ والنظام البيئي في القطب الشمالي ومن الممكن يأثر أيضا على دولة روسيا الأتحادية الدولة كلها، هاذ إن لم يصل تأثيره لدول أخرى مجاورة.

تقوم الآن إدارة المحطة، ومعها وزارة الطواريء الروسية بجعل مئات ويمكن الآلاف من العمال يقومون بتنظيف الأنهار من الوقود المتسرب، ولمدة 3 أيام بل أكثر، قاموا بتنظيف الأنهارمن 340 طن فقط! وكلما مر الوقت، زاد من تهديد التلوث في إمكانية محو أماكن كاملة في روسيا من الخريطة، ويسبب إنقراض لأجناس من الحيوانات والكائنات الحية بالكامل.






أكتب تعليق

أحدث أقدم